في ظل النزاع المسلح بين روسيا وأوكرانيا، اضطر كثير من المواطنين الأوكرانيين إلى مغادرة بلادهم والبحث عن الأمان في دول أخرى.
Artículo escrito por
كريستينا جونزاليس ناخار
كريستينا جونزاليس ناخار محامية مسجلة في نقابة المحامين في برشلونة.
ما الوضع القانوني الذي يجد هؤلاء المواطنون الأوكرانيون أنفسهم فيه وهم يعبرون الحدود هربًا من الحرب؟
ينظّم الدستور الإسباني ما نعرفه بـ"حق اللجوء"، وهو الحق في طلب الحماية الدولية بصفة لاجئ خارج بلد المنشأ أو الإقامة المعتادة. وينشأ هذا الحق عندما يفرّ الشخص من نزاع يهدد حياته، أو حين تتوفر لديه مخاوف موضوعية من التعرض للاضطهاد بسبب العرق أو الدين أو الجنسية أو الرأي السياسي أو الانتماء إلى فئة اجتماعية معينة.
واللجوء في حقيقته حق إنساني معترف به دوليًا، إذ تكفله أيضًا الإعلان العالمي لحقوق الإنسان واتفاقية جنيف.
كيف تسير إجراءات تقديم الطلب؟
في إسبانيا، تحدد القانون المنظِّم لحق اللجوء والحماية الفرعية الشروطَ المطلوبة والإجراءاتِ الواجب اتباعها.
ومع الغزو الروسي لأوكرانيا، يبدو أن الحد الأدنى من الشروط اللازمة لمنح مواطنيها حق اللجوء في إسبانيا قد توافر. غير أن المهم أن نعلم أن لكل دولة صلاحية تحديد الشروط اللازمة لمعالجة الطلب في قانونها الداخلي.
ما الذي يجب على المواطنين الأوكرانيين مراعاته عند تقديم طلب اللجوء في إسبانيا؟
ينبغي التمييز بين حالتين مختلفتين بحسب ما إذا كان المواطن الأجنبي موجودًا في إسبانيا أم لا.
فإن كان موجودًا في إسبانيا ولكن لم يُسمح له بدخول أراضيها، وجب عليه تقديم طلب اللجوء في المنفذ الحدودي ذاته. أما إن كان موجودًا بالفعل داخل البلاد، فيتعين عليه تقديم الطلب لدى Oficina de Asilo y Refugio (OAR)، أو في أي مكتب للأجانب، أو أمام مراكز الشرطة المخوّلة بذلك، أو حتى في مراكز احتجاز الأجانب.
ومن المهم الإشارة إلى أن غياب وثائق الهوية لا يشكّل عائقًا أمام تقديم طلب الحماية الدولية.
ما الحقوق التي يتمتع بها من تُمنح لهم صفة اللاجئ؟
في المرحلة الأولى، يُمنح صاحب الطلب "البطاقة البيضاء"، وهي وثيقة تثبت أنه في مرحلة القبول للنظر في طلب اللجوء، وتتضمن رقم هوية الأجنبي (NIE). كما تخوّله هذه البطاقة العملَ لمدة تصل إلى ستة أشهر من تاريخ تقديم طلب الحماية الدولية، ويمكن تجديدها لتصبح "البطاقة الحمراء" إلى حين البتّ في الملف.
وفي غضون ذلك، يحق لطالب اللجوء:
- البقاء في الأراضي الإسبانية، ما لم تطالب به دولة أخرى من الاتحاد الأوروبي أو محكمة جنائية دولية.
- الحصول على الرعاية الصحية عند الحاجة.
- الاستعانة بـمحامٍ مجانًا.
- الاستعانة بـمترجم فوري للتواصل باللغة المناسبة.
- حق إحالة طلبه إلى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (ACNUR) في إسبانيا.
- الاطلاع على سير ملفه والحصول على وثيقة تثبت صفته كطالب حماية دولية.
Cristina González Nájar
محامية